المرحلة الثالثة: ريادة السيد علي رافع

في يوليو من عام ١٩٧٠ غاب السيد رافع عن أسرته الروحية جسداً ولكنه استمر في القلوب والعقول ملهماً ومعلماً لكل من ارتضى نهجه وطلب وصلته. ويتسلم السيد علي رافع ريادة الطريق:

التصوف والاتصال الروحي يستمران

بعد انتقال السيد رافع محمد رافع إلى عالم الروح طلب السيد سلفربرش من المريدين في هذا الجمع أن يجددوا العهد مع السيد علي رافع الابن الروحي والمادي للسيد رافع ليكون رائدهم.

وعلى الرغم من أن السيد علي لم يكن راغباً في القيام بهذا الدور إلا أنه وجد نفسه تحت التزام أخلاقي بعدم إحداث فرقة للجمع الذي التف حول أبيه. فقبل القيام بهذا الدور بمنظور أوضحه للجمع بقوله:

"نحن نسلك في طريق كلنا فيه إخوان في الله، ونقول أن قضية الشيخ والمريد بمفهومها التقليدي لا تمثل لنا النموذج الأوحد لسلوك الجماعة، وإنما نؤكد أننا جميعاً إخوان في الله، نسلك في طريق الله، وأن سر الطريق هو تجمع القلوب الذي يعطي القوة ويعطي الدفعة، والذي يجعل الفرد من الجماعة يتحدث بسر الجماعة وبقوة محبتهم وارتباطهم، فهو لسان للجماعة، أي وسيلة للتعبير والتعليم من خلال الجماعة وقوتها ومحبتها. وليس هناك إنسان معصوم من الخطأ، جميعنا يخطئ ويصيب، فلنستغفر الله، ولنرجع للحق دائماً، ولنسأل الله التوفيق في كل أعمالنا وأحوالنا"[١٠]

[١٠] من حديث السيد علي رافع نوفمبر ٢٠٠٢ الموافق رمضان ١٤٢٣